مؤسسة آل البيت ( ع )

339

مجلة تراثنا

من المفعول المطلق ، لأن المصدر يكون مفعولا مطلقا وفاعلا ومفعولا به وغير ذلك ، والمفعول المطلق لا يكون إلا مصدرا ، نظرا إلى أن ما يقوم مقامه مما يدل عليه خلف عنه في ذلك ، وأنه الأصل " ( 1 ) ، " أي : والاعتبار ليس إلا بالأصل " ( 2 ) . وقال ابن الحاجب في مقام شرحه لقول الزمخشري : " المفعول المطلق هو المصدر " : " ولم يتعرض لحده في ظاهر كلامه ، استغناء عنه بما دل عليه من اسمه في قوله : ( المفعول المطلق ) ، لأن معنى المفعول المطلق هو الذي فعل على الحقيقة من غير تقييد ، فلما كان الاسم يدل على الحقيقة استغني عنه ( 3 ) ، لأنه لو ذكره لم يزد عليه ، ثم قال : ( هو المصدر ) فذكر اسما من الأسماء التي هي أشهر أسمائه عند النحويين ولا سيما المتأخرون ، فإنهم لا يكادون يقولون إلا المصدر ، ولا نكاد نسمعهم يقولون : المفعول المطلق " ( 4 ) . وسيلاحظ ابن الناظم على هذا التعريف شموله " لنحو المصدر المبين للنوع في قولك : ضربك ضرب أليم " ( 5 ) ، مع أنه خبر وليس مفعولا مطلقا . وطرح ابن الحاجب ( ت 646 ه‍ ) ثلاثة حدود للمفعول المطلق : أولها : " هو ما فعله فاعل الفعل المذكور ، فقولنا : ( المذكور ) احترازا

--> ( 1 ) شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 1 / 363 . ( 2 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 109 . ( 3 ) أي : عن الحد . ( 4 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 218 ، وانظر أيضا : الأمالي النحوية ، لابن الحاجب ، تحقيق هادي حمودي 2 / 135 . ( 5 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 102 .